مقدمة :
إن الإعداد الأكاديمي مراكز مصادر
التعلم مهما بلغ مستواه وتنوعت أساليبه لا يلغى أو يقلل من الحاجة الملحة
إلى النمو المهني المستمر له سواء كان الاعتماد على الجهد الذاتي، أو ما
توفره الهيئة القائمة من برامج تدريبية. حيث أن الإعداد قبل الخدمة في
الجامعة هو مجرد بدء طريق النمو المهني لأخصائي مصادر التعلم، أما التدريب
فهو الضمان الوحيد لاستمرار هذا النمو المهني. ويمكن القول أن إعداد أخصائي
مصادر التعلم قبل الخدمة وتدريبه أثنائها يمثلان جناحي النمو المهني
والارتقاء العلمي له. فالتدريب وسيله مناسبة للتغير ورفع سقف الطموحات لدى
أخصائي مصادر التعلم. لأنه شرط أساسي لنجاحه في القيام بمهام عمله المتجددة
والمتطورة.
إن برامج التدريب لأخصائي مصادر
التعلم لابد أن تكون مبنية على أسس وخطوات محددة. فمن أهم عوامل نجاح
التدريب هوا لتخطيط الجيد له على أسس عملية سليمة. فيجب أن يكون التدريب
قائماً على برامج مخططة لها بعناية، حيث أن عملية التدريب يجب ألا تكون
عشوائية، ولكنها عملية منظمة محددة بأهدافها وخططها وتأخذ مدة زمنية كافية
لتنفيذها. هذا من جهة، ومن جهة أخري تأثر التدريب المهني بالتطورات
السريعة المتلاحقة في مجال تكنولوجيا المعلومات، ولقد أفرزت لنا شبكات
الاتصال والأقمار الصناعية أساليب جديدة في التدريب، وأصبحت المؤسسات
القائمة على التدريب أمام تحديات جديدة تتطلب منها تطوير بيئتها وتحديث
محتوى برامجها. ومن هنا تأتى أهمية هذا الموضوع يبين أساليب التنمية
المهنية لأخصائي مراكز مصادر التعلم وكيفية الإفادة من التطورات
التكنولوجية الحديثة في عملية التدريب وحسن استغلالها، ومن ثم سوف تسهم في
تطوير دورات التدريب التي تعقد لأخصائي مصادر التعلم. ولذلك سنحاول
الإجابة على هذه الأسئلة :
- ما هي مراحل التخطيط العلمي لبرامج التدريب أثناء الخدمة؟.
- ما هي خطوات تصميم البرنامج التدريبي الفعال لأخصائي مصادر التعلم؟.
- كيف نحدد الاحتياجات التدريبية؟.
- ما هى طرق تحديد وقياس الاحتياجات التدريبية لدي أخصائي مصادر التعلم؟
- ما هو الدور الاستراتيجي الذي يقوم به التدريب في تامين الكفاية المهنية لدى أخصائي مصادر التعلم؟.
- ما العوامل التي تساعد على نجاح برامج التدريب التي تعقد لأخصائي مصادر التعلم؟.
- ما الأساليب المعاصرة في التدريب ؟.
- ما هي البرامج التدريبية التي تؤهل أخصائيمصادر التعلم للتعامل مع البيئة الرقمية؟.
مفهوم الإنماء المهني :
يقصد بالإنماء المهني الحلقات
الدراسية والنشاطات التدريسية التي يشترك فيها الفرد بهدف زيادة معلوماته
وتطوير قدراته لتحقيق تقدمه المهني ورفع كفايته وحل مشكلاته التي تمكنه من
المساهمة في تحسين أدائه .
أهداف الإنماء المهني :
- وقوف الفرد على الحديث من طرائق التدريب والوسائل التعليمية وتكنولوجيا التعليم وكيفية تطبيق تلك الطرق وهذه الوسائل ميدانيا.
- معرفة الجديد في وسائل التقويم .
- تنمية الفرد في كافة الجوانب : أكاديميا ومهنيا و شخصيا و ثقافيا .
- تنمية الجوانب الإبداعية لدى الأفراد و تحفيزهم لكي يشمل عملهم تلك الجوانب الإبداعية .
- ربط الفرد ببيئته ومجتمعه المحلي والعالمي و تدريبه على مهارات
التخطيط لتوثيق الصلة بينه وبين بيئته المحلية ومهارات تنفيذ و تقويم هذه
الخطط .
ويختلف برنامج الإنماء المهني باختلاف الهدف منه و مع تعدد الأهداف تتعدد أنواع وبرامج الإنماء المهني و منها :
برامج التأهيل :
تتمثل في المساعدة في تأهيل
الاختصاصي المستجد والاختصاصيين الذين يحملون مؤهلات غير تربوية فتعقد لهم
برامج أو دورات تساعدهم على الاطلاع على أساليب الأداء وطرق التدريس . و
الإبداع في استخدام الوسائل وفن توصيل المعلومة .
برامج العلاج :
وتكون لوجود أي قصور في الاختصاصي سواء من الناحية الشخصية أو الفنية أو الإدارية أو التربوية .
برامج التجديد :
تعقد عادة بشكل دوري لتعريف
الاختصاصيين بالنظريات التربوية الحديثة والمعارف الجديدة وأساليب التقنية
الجديدة والتطور التكنولوجي والانفجار المعرفي.
برامج الترقي :
تعقد للمتوقع ترقيهم إلى مناصب إدارية بهدف تعريفهم بمتطلبات العمل الجديد .
أساليب الإنماء المهني متنوعة و كثيرة منها :-
” التدريب قبل الخدمة :
ويبدأ الإعداد لهذه المرحلة، حيث تنتهي مراحل التعليم النظامي،
فالفرد لا يمكن عده مؤهلاً تأهيلاً جيداً للوظيفة التي يتقدم إليها بمجرد
تخرجه من المؤسسات التعليمية المتنوعة وعلى الرغم من حصول الموظف الجديد
على قدر من المعرفة والمعلومات الأساسية للثقافة من تلك المؤسسات التعليمية
النظامية فإن ذلك الموظف ما زال يحتاج إلى إعداد تأهيلي بالمعرفة المتخصصة
في فرع معين من الفروع لكي يتمكن من تلبية حاجات ومتطلبات الوظيفة
الجديدة.
” التدريب أثناء الخدمة:
يهدف هذا النوع من التدريب على تأمين الكفاية المهنية والعملية عن
الموظف على ضوء التطورات المستجدة لمقتضيات وظيفته ويتم ذلك التدريب إما
لتذكر الموظف بالمعلومات التي تلقاها خلال فترة إعداده أو لتعميق معرفته في
فرع من الفروع الوظيفية التي يتولاها أو لاطلاعه على ما يستجد في مجال
عمله.
التعليم المستمر:
يستخدم التعليم المستمر لكي يمكن العاملين بمهنة المعلومات من
الإحاطة بالاتجاهات والتقنيات الفنية الحديثة مثل: شبكات المعلومات وقواعد
البيانات والمصغرات الفيلمية كما يمكن أن يساعد العاملين في مواكبة
الاهتمامات الأخرى المتعلقة بالإدارة والإشراف ومباني مركز مصادر التعلم
والموازنة وخدمات المراجع .
وتشتمل أنشطة التعليم المستمر على البرامج وورش العمل وحلقات
البحث والمؤتمرات وبرامج الدراسة المنزلية والانتدابات للعمل والأعمال
المنشورة.
ويقدم التعليم المستمر الفرصة للتبادل بين الأفراد من مختلف
المكتبات ومراكز المعلومات للقيام بمسؤوليات وأدوار متباينة وهذا التبادل
يحفز الأفراد على الحصول على أفضل سبل التعلم ويساعد على تبادل وجهات النظر
نحو تطبيق أفكار حديثة في المكتبات ومراكز المعلومات التي يعملون فيها.
التدريب خارج العمل:
ينبغي أن يكون هذا التدريب على
قدر كبير من التنظيم ويتم بواسطة أفراد مؤهلين جيداً في طرق التدريب وفي
الاقتصاد في الموارد، وربما كانت ورش العمل أكثر الطرق المستخدمة شيوعاً في
التدريب خارج العمل ومن الأنواع الأخرى المستخدمة، التعليم المبرمج
والتعليم بمساعدة الكمبيوتر.
التطوير المهني للعاملين:
إن تطوير العاملين هو محاولة منهجية للتوفيق بين اهتمامات ورغبات
الأفراد وبين المتطلبات الوشيكة للتنظيم المتوقع أن يعمل به هؤلاء الأفراد
ويعرف التطوير المهني بأنه مرتبط باكتساب وتعزيز مهارة ما.
يركز تطوير العاملين على الجماعة، كما لو كانت مرتبطة مع نظام المنشأة الشامل.
يدل تطوير العاملين على التغير والنمو في مجموعات العمل في
المنشأة وفي المهام اليومية التي تقابلهم وفي العلاقة مع رسالة المنشأة
وأهدافها . ويهدف تطوير العاملين إلى مساعدة الأفراد والجماعات على زيادة
معارفهم ومهاراتهم فضلاً عن كفاءة الأداء للأعمال التي يقومون بها. يتضح أن
هناك حاجة إلى التطوير المهني طالما أن هناك تغييرات في استخدام وسائل
التكنولوجيا الحديثة في مركز مصادر التعلم أو إضافة إلى إسهامات جديدة في
مهنة المعلومات .
وفيما يلي عرض لأبرز الطرق التدريبية المستخدمة :
” المحاضرة:
تعد طريقة المحاضرة مفيدة للاستخدام بالنسبة للمجموعات الكبيرة
إذا كان الغرض الأساسي من التدريب هو نقل المعلومات وعلى سبيل المثال إذا
رغب مركز مصادر التعلم في إبلاغ العاملين فيهما عن تغييرات جديدة عن خدمات
المعلومات فإن المحاضرة تعد أنسب الطرق لشرح هذه التغييرات للمجموعات
الكبيرة، وعند استخدام طريقة المحاضرة ينبغي إعطاء فرصة كافية لتلقي
الأسئلة والمناقشات .
والمحاضرة مفيدة عند تناول إطار المعرفة بشكل عام ولكنها غير
صالحة للاستخدام لتعليم المهارات ويفضلها في ذلك العروض وحلقات المناقشة.
” المناقشات :
تسمح المناقشات سواء أكانت في حلقات أم جماعات أم فرق للمتدربين
بتقديم تعليقات وطرح أسلة وإعطاء أمثلة ، وتتضح ميزات المناقشة في أنه يسمح
بمشاركة مباشرة في الموضوع المطروح وهنا يكون المتدربون أكثر قوة وأعلى
صوتاً عما كانوا عليه في أسلوب المحاضرة .
وقد يعقد منتدى للمناقشة يتكون من اثنين أو أكثر من الخبراء لكي
يتناظروا حول موضوع معين أمام المستمعين وهذه طريقة جيدة تعرض الأفكار
المثيرة للجدل على الهواء مباشرة وكشف منطقة المشكلة بعمق كما تعطي هذه
الطريقة الفرصة لطرح الأسئلة .
” طريقة دراسة الحالة:
تحتاج هذه الطريقة إلى مشاركة محددة من المتدربين لأنهم يصفون
مواقف لمشكلة حقيقية في مركز مصادر التعلم والمشكلات التي تتعلق بالنقاط
المتعددة التي تم تغطيتها في الدورة التدريبية وعلى سبيل المثال يقرأ
المتدربون الحالة، ويقدمون الحلول البديلة المطروحة والمبينة على ما تعلموه
في البرنامج التدريبي .
وتعد طريقة دراسة الحالة من أكثر الطرق فعالية في مجال اتخاذ
القرارات وإيجاد الحلول ويتوقف القيام بها على توافر المؤهلات العالية
للمدرب . يمكن تعريف طريقة دراسة الحالة بأنها وصف للطريقة التي عالج بها
موظف مسألة معينة وكيفية اتخاذه أحد القرارات بشأنها.
الأعمال التطبيقية:
تساعد هذه الطريقة على تطوير قدرات المتدربين في اتخاذ القرارات
وإيجاد الحلول الملائمة للمشكلات التي تواجههم وتعودهم على أسلوب كتابة
المذكرات والملاحظات الإدارية.
دراسة المشروعات:
تقوم طريقة المشروعات على تكليف فريق المتدربين دراسة مشروع معين
بهدف إيجاد الحلول الملائمة للمسائل التي يمكن أن تثار في ذلك المشروع.
طريقة التمارين العملية:
تتميز هذه الطريقة عن طريقة دراسة المشروعات بأنها تقوم على تكليف
فريق من المتدربين بدراسة مشروع حقيقي محسوس يجري اختياره من الواقع
الإداري .
مساق التعليم الذاتي:
يوفر هذا النوع مساعدة المتدرب على الاكتشاف والتعرف على المصادر
التي يحتاج إليها لكي يتمكن من الحصول على المعرفة والمهارات المطلوبة.
الزيارات الميدانية:
القيام بالزيارات الميدانية لمواقع العمل في مراكز مصادر التعلم
يساعد على تبادل الآراء حول المشكلات المماثلة والتعاون بين مراكز مصادر
التعلم لإيجاد نوات صالحة للتعاون والمشاركة في مصادر المعلومات .
ورش العمل:
تتجمع مجموعة من المتدربين ذوي الاهتمامات المتشابهة معاً مع المدربين للعمل في موضوع معين.
الطرق المبنية على التكنولوجيا الحديثة:
تجمع هذه الطرق معاً الشرائح والأشرطة والعروض السمعية والبصرية والأفلام وأشرطة الفيديو.
أساليب التدريب:
– التدريب الخصوصي:
وهو يعتمد اعتماداً وثيقاً على قدرات المدرب الخاصة وعلاقته
الوثيقة بالمتدرب في مختلف مواقع العمل من أجل الحصول على خبرات عملية
متنوعة حيث يتنقل المتدرب بين الأقسام المختلفة بمركز مصادر التعلم لفترات
زمنية تبلغ عدة شهور .
الممارسة العملية :
تقتضي هذه الطريقة المعايشة الفعلية في العمل وهي تطوف بالمتدرب
في مختلف مواقع العمل من أجل الحصول على خبرات عملية متنوعة حيث يتنقل
المتدرب بين الأقسام المختلفة في مركز مصادر التعلم لفترات زمنية تبلغ عدة
شهور .
القراءة الموجهة:
القراءة مطلوبة بوجه عام وحيوية بالنسبة لاختصاصي مصادر التعلم
وعن طريقها يصبحون قادرين على أداء مهمتهم بكفاءة فضلاً عن قدرتهم على
التعامل مع مصادر المعلومات المتنوعة .
والقراءة طريقة واضحة جداً خاصة في مجالات إرشاد القراء وخدمة المراجع.
التعليم المبرمج :
أصبح استخدام التعليم المبرمج مألوفا لدى مجتمع المعلومات لعلاقته
بأنشطة مؤسسة المعلومات المتنوعة ومن أمثلة استخدام هذه الطريقة استخدام
نص مبرمج عن قواعد الفهرسة وجداول التصنيف .
المقرر الدراسي داخل مركز مصادر التعلم:
تقدم المقررات الدراسية للعاملين في مراكز مصادر التعلم مع الحرص
على استخدام المساعدات المرئية في العملية التعليمية وتتميز هذه الطريقة
بارتباطها المباشر باحتياجات مركز مصادر التعلم.
برامج الإقامة :
تهدف هذه البرامج على الخروج بالعاملين بعيداً عن موقع العمل مع
الحرص على إمدادهم ببعض الخبرات التعليمية وإتاحة فرص الحوار والمناقشة
وتبادل الآراء معهم .
أصبح الأخذ بهذه البرامج مألوفاً في أوساط الإدارة العليا بصفة
خاصة وقد تكون هذه البرامج أيضاً الأسلوب الوحيد الذي يمكن الأخذ به إذا
دعي إلى مثل هذه البرامج العاملون في مركز مصادر التعلم.
المقررات التدريسية الخارجية :
تعد المقررات الخارجية أكثر الطرق التدريسية استخداما ولها قيمة
كبيرة عندما تعجز مراكز مصادر التعلم عن إقامة برامج داخلية بسبب حجم مركز
مصادر التعلم وإمكاناته المتاحة .
وتتوقف جودة المقرر التدريسي على خبرة المنشأة التي تقدمه وعلى
المحتوى المقرر التدريسي إلى جانب المتنوع في الموضوعات والتميز في
القائمين على ذلك المقرر التدريبي .
العروض التقديمية:
تعتمد هذه الطريقة على الإمداد بالأجهزة و المساعدات المرئية والسمعية لزيادة فعالية الإيضاح وزيادة الاستيعاب .
المحاكاة:
يشارك في أسلوب المحاكاة عدة فرق ، يصف المدرب في أسلوب المحاكاة طبيعة مؤسسة المعلومات التي تكون موضع المحاكاة وأنواع خدماتها .
بناءً على هذه المعلومات يقوم كل فريق بتعريف مؤسسته الخاصة من
ناحية غاياتها وأهدافها وتركيبها التنظيمي ، كما يتخذ كل فريق من المتدربين
القرارات المناسبة للمؤسسة التي يتم محاكاتها ، وتعد هذه القرارات من خلال
الكمبيوتر الذي يقوم بدوره بطبع تقارير عملية للناتج المبنى على تلك
القرارات .
أسلوب تمثيل الأدوار :
يهدف هذا الأسلوب إلى إعطاء المتدربين الفرصة لكي يمثلوا أكثر من أن يناقشوا الاستجابات المتنوعة لموضوعات المشكلة.
يعطي هذا الأسلوب المتدربين التجربة ويساعدهم على التعلم بالعمل ،
ويرجع نجاح أسلوب الأدوار التمثيلية إلى مدى توافر الصدق والثقة بين
المدرب والمتدربين .
أنشطة التدريب:
الندوات :
يقصد بها تلك الحلقات التي جرى تنظيمها للمتدربين وفيها يلتقي خبير متخصص بمجموعة صغيرة من المتدربين لمناقشة موضوعا ما.
المؤتمرات :
تعطي المؤتمرات الفرصة للأفراد لتبادل الآراء في مجالات ذات
اهتمام مشترك، وتعد الاجتماعات الدورية لجمعية مهنية خير مثال لتبادل
الآراء لما يستجد من اتجاهات حديثة في مؤسسات المعلومات سواء ما يتعلق منها
بالطابع المحلي أو الولي .
العضوية في الجمعيات المهنية :
أسلوب للإحاطة بكل تقدم تكنولوجي يخدم تأهيل اختصاصي مركز مصادر
التعلم ويساعد على تحديث معلوماتهم ويجعلهم قادرين على مسايرة الاتجاهات
الحديثة في المعلومات على المستوى الدولي .
التخطيط لبرنامج الإنماء المهني لأخصائي مصادر التعلم :
على رئيس القسم أن يحرص على
التخطيط للتنمية المهنية لأخصائي مصادر التعلم ويهتم بوضع البرامج المختلفة
والمتنوعة مع مراعاة بث روح الود والتعاون بين الأخصائيين وخلق جو تربوي
هادئ مما يساعد على تنفيذ الأعمال بدقة و إتقان .
ويتطلب التخطيط لبرامج الإنماء المهني ما يلي :
1- معرفة ظروف ومستوى كل أخصائي مصادر تعلم .
2- وضع برامج الإنماء المهني على أساس احتياجات الأخصائيين .
3- ضرورة شمولية برنامج
الإنماء المهني لجوانب عديدة من الخبرات التي تحقق في مجملها نمو الخبرة
المهنية وتزيد الكفاءات الأدائية .
4- تنفيذ البرامج بصورة تعاونية مع الاستمرار في هذا الأسلوب ما أمكن ذلك .
التقويم
مفهوم التقويم : –
التقويم هو عملية إصدار الأحكام
والوصول إلى قرارات ، وذلك من خلال التعرف على نواحي القوة والضعف فيها ،
وعلى ضوء الأهداف التربوية ، بقصد تحسين عملية التعليم والتعلم .
والتقويم بهذا المعنى يصبح عملية مستمرة وشاملة ولا تقف عند مجرد إعطاء درجة
أو تقدير وإنما ترتبط بإصدار أحكام على ضوء أهداف أو معايير محددة .
وعلى هذا فإن تقويم أداء أخصائي مصادر التعلم يعني بما يلي:-
1- تحقيق أهداف برنامج التنمية .
2- خصائص التقويم التربوي الجيد .
3- التوازن بين الجوانب العملية والجوانب النظرية .
4- التأكيد على اكتساب أخصائي مصادر التعلم للمهارات التالية :-
أ – معاونة المعلمين ،والطلاب على اختيار مصادر التعلم المناسبة والأجهزة التعليمية اللازمة واستخدامها .
ب- تقديم الخدمة المرجعية لرواد المركز وإرشادهم إلى المعلومات المطلوبة ، حسب مصادر التعلم المتاحة .
ج- تشغيل أجهزة المركز والمحافظة على جاهزيتها .
د- العمل على إعداد الفهارس
اللازمة لجميع أنواع مصادر التعلم المتوفرة في المركز والمدرسة والاستمرار
في صيانتها والإضافة إليها وتعديلها حسب ما يستجد من مواد .
هـ- التقويم المستمر لمصادر
التعلم بالتنسيق مع لجنة المركز والتوصية باستبعاد ما يرى عدم صلاحيته ،
إما لتقادمه أو لعد مناسبته لأهداف المركز ووظائفه التعليمية والتربوية .
و- العمل على تطوير مهارته وتثقيف ذاته في مجل عمله ، بمختلف الطرق والأساليب التي ترفع من كفاياته المهنية .
ز- عمل قوائم ببليوجرافية لما
يوجد في المركز من مصادر التعلم لها اتصال بالمناهج وإبلاغها المعلمين
للاستفادة منها في إعداد الدروس وتوجيه التلاميذ أو الطلاب إلى الاستفادة
منها والرجوع إليها .
خصائصه :-
لتقويم أداء أختصاصي مصادر التعلم أسس و خصائص منها أن يكون:-
1- شامل: فبدل أن يقتصر
التقويم على الإجراء المألوف وهو ملاحظة عمل الاختصاصي وتقويمه أو قياس
مرتادي المركز فإنه ينبغي أن يشمل ما أمكن كل العوامل التي تدخل في أوضاع
التعليم والتعلم .
2- مستمر : إن التغير
التدريجي المستمر يعتبر من مميزات البرنامج التربوي المرغوب فيه لذلك ينبغي
أن تكون عملية التقويم عملية مستمرة .
3- ديمقراطية : بمعنى أن يأخذ في الاعتبار آراء – من له صلة بعمل اختصاصي مصادر التعلم.
4- موضوعي: بحيث يقوم على أسس بعيدة عن التحيز والمزاجية .
5- صادق : بمعنى أن يكون قادرا على أن يقيس ما وضع له.
أساليب تقويم اختصاصي مصادر التعلم أثناء الخدمة
يتبع في تقويم اختصاصي مصادر التعلم أثناء الخدمة عدة أساليب منها :
1- التقويم الذاتي للاختصاصي :-
- أخصائي مصادر التعلم الناجح هو الذي يستطيع تقييم عمله ذاتياً
ومعرفة وفهم سلوكه مع المعلمين والأداريين والطلاب – وفي المجتمع المدرسي
بصفة عامة – .
2- تقويم اخصائي مصادر التعلم عن طريق مدير المدرسة / المشرف :-
أ- مدير المدرسة :
إن مدير المدرسة الكفء أو المعد
إعدادا جيداً والذي لديه القدرة على فرص الاتصال المناسبة يستطيع أن يجد
وسائل كثيرة لمعرفة مدى إتقان أخصائي مصادر التعلم لعمله وتحقيقه للأهداف
المنشودة
ويشمل التقرير أربعة عناصر رئيسة :-
1- الشخصية .
2- إتقان العمل وإنجازه .
3- تأثير أخصائي مصادر التعلم على المتعلمين والمعلمين والمجتمع المدرسي .
4- تحقيق الأهداف.
وبعد ذلك يشمل التقرير الوصفي
نقاط الضعف والقوة الرئيسة لدى الأخصائي علاوة على نقاط أخرى تغطي الأداء
الشامل له من حيث أنشطته وعلاقته ومهاراته .. إلخ . ويتطلب مثل هذا التقرير
من الموجهين أن يقضوا قدراً كبيراً من وقتهم في المدارس ويلاحظوا أخصائي
مصادر التعلم أثناء أدائهم للأنشطة .
ب – المشرف :-
يتضمن الإشراف – كجزء من دور
المشرف – ذلك الجانب الذي يختص بفحص دور أخصائي مصادر التعلم في مواجهة
أهداف المؤسسة التربوية فيما يتعلق بدمج التقنية بالتعليم والمنهاج وتحديد
نقاط الضعف والقوة في أداء أخصائي مصادر التعلم.
3- تقويم أخصائي مصادر التعلم بالأخذ بآراء المجتمع المدرسي( معلمين وطلاب) :-
وذلك من خلال معرفة مدى الرضا عما يقدمه والفائدة التي حصلوا عليها ومساهمته الفعالة ومشورته الدائمة لهم.
4- تقويم أخصائي مصادر التعلم بالأثر الذي يحدثه في العملية التعليمية :-
وذلك من خلال النقلة النوعية التي
قد يحدثها في عملية التعليم والتعلم ومساهمته الفعالة في دمج التقنية في
التعليم والمناهج الدراسية.