الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

التغذية الراجعة

  يؤكد عدد من التربويين على أهمية إعلام المتعلمين بالنتائج التي يحققونها في الاختبارات وفي جميع التعيينات والواجبات التي يتم تكليفهم بعملها داخل المدرسة وخارجها سواء كانت هذه النتائج صحيحة أو خطأ إيجابية أم سلبية وهذا هو المقصود بالتغذية الراجعة .
    فالتغذية الراجعة هي عبارة عن إتاحة الفرصة للمتعلم ليعرف ما إذا كان جوابه عن السؤال المطروح أو المشكلة المطلوب منه معالجتها صحيحاً أو خاطئاً ، بل يتعدى بعض الباحثين ليؤكد أن التغذية الراجعة لا تقتصر على إعلام المتعلم بنتيجة تعلمه ، بل على المعلم أن يبين للمتعلم مدى الصحة في جوابه ومدى الخطأ إلى أي حد كان جوابه صحيحاً أو خاطئاً ؛ وبمعنى آخر إلى أي مستوى كان جوابه دقيقاً وصحيحاً ولماذا كان كذلك ، وأن يعلمه أياً من الأهداف السلوكية التي نجح في تعلمها وأياً منها ما يزال يتعثر في تعلمها ، ثم أين كان موقعه من تحقيق الهدف الكلي النهائي المرغوب فيه 
   والتغذية الراجعة غالبا ًما ترافق الممارسة والتدريب ، وقد تأتي بعد تطبيق الاختبارات اليومية أو الشهرية ، وقد تأتي بعد تطبيق الاختبارات النهائية .
    وتعتبر التغذية الراجعة أهم ثمار عمليات التقويم ، وخصوصاً التقويم التكويني ( البنائي ) حيث يتم من خلالها تزويد المتعلم بمعلومات تفصيلية عن طبيعة تعلمه ، وتشير المصادر العلمية إلى أن الدور الذي تلعبه التغذية الراجعة في التعليم ينطلق من مبادئ النظريات الارتباطية والسلوكية التي تؤكد على حقيقة أن الفرد يقوم بتغيير سلوكه عندما يعرف نتائج سلوكه السابق ، كما تؤكد تلك النظريات على الدور التعزيزي للتغذية الراجعة ، وأنها تعمل على استثارة دافعية المتعلم ، وتوجيه طاقاته نحو التعلم  ، كما أنها تسهم في تثبيت المعلومات وترسيخها وبالتالي تساعد على رفع مستوى الأداء في المهمات التعليمية اللاحقة مثل اختبارات التحصيل .
    وقد كان مصطلح التغذية الراجعة يستخدم في العلوم التطبيقية والهندسية ثم انتقل استعمال هذا المصطلح إلى ميادين التربية وعلم النفس بدلاً من الاصطلاح الذي كان شائعاً وهو “معرفة النتائج ” نظراً لكون معرفة النتائج لا تعني بالضرورة استفادة الفرد منها في تعديل سلوكه وتوجيهه الوجهة الصحيحة ،لذا فإن مفهوم التغذية الراجعة يعد أكثر شمولاً حيث أنه يعني بالإضافة إلى معرفة النتائج أموراً أساسية أخرى أهمها استخدام هذه المعرفة في إجراء التحسينات المطلوبة .
   ويمكن تلخيص أهمية استخدام التغذية الراجعة في عملية التعلم في النقاط الآتية :
1- تعمل التغذية الراجعة على إعلام المتعلم بنتيجة تعلمه ، مما يقلل القلق والتوتر الذي قد يعتري المتعلم في حالة عدم معرفته نتائج تعلمه.
2- تعزز المتعلم وتشجعه على الاستمرار في عملية التعلم وبخاصة عندما يعرف بأن إجابته عن السؤال كانت صحيحة .
3- إن معرفة المتعلم بأن إجابة كانت خطأ ، وما السبب لهذه الإجابة الخطأ ، يجعله يقتنع بأن ما حصل عليه من نتيجة أو علامة كان هو المسؤول عنها ، ومن ثم عليه مضاعفة جهده ودراسته في المرات القادمة.
4- إن تصحيح إجابة المتعلم الخطأ من شأنها أن تضعف الارتباطات الخطأ التي حدثت في ذاكرته بين الأسئلة والإجابة الخطأ ، وإحلال ارتباطات صحيحة محلها.
5- إن استخدام التغذية الراجعة من شأنها أن تنشط عملية التعلم ، وتزيد من مستوى الدافعية للتعلم .
6- تعرف عملية التغذية الراجعة أين يقف من الهدف المنشود ، وما إذ1 كان يحتاج إلى وقت طويل لتحقيقه ، أم أنه قريب منه .
7- تعرف المتعلم أين هو من الأهداف السلوكية التي حققها غيره من رفاق صفه ، والتي لم يحققوها بعد .
8- تعمل التغذية الراجعة بما تزوده للمتعلم من معلومات إضافية ومراجع مختلفة ، على تقوية عملية التعلم ، وتدعيمها وإثرائها . 
مفهوم التغذية الراجعة :
      انطلاقاً من أهمية التغذية الراجعة في العملية التعليمية قام بعض الباحثين من ذوي الاختصاص في مجال البحث التربوي بتحديد مفهومها ، فيراها نشواتي بأنها ” المعلومات التي يتلقاها المتعلم بعد الأداء بحيث تمكنه من معرفة مدى صحة إجابته للمهمة التعليمية ” ويحددها سيد صوالحه بأنها ” عملية تزويد المتعلم بمعلومات حول استجاباته ، بشكل منظم ومستمر ، من أجل مساعدته في تعديل الاستجابات التي تكون بحاجة إلى التعديل  وتثبيت الاستجابات التي تكون صحيحة   “
   فتزويد المتعلم بمستوى أدائه بهدف مساعدته على تصحيح إجاباته الخاطئة وتثبيت إجاباته الصحيحة هو التغذية الراجعة ، والتي تأخذ أشكالاً وأنواعاً عديدة ، وأنماطاً وأساليب مختلفة .
أنواع التغذية الراجعة :
 تتخذ التغذية الراجعة أنماطاً مختلفة وصوراً متعددة حسب نوعية التقسيم فيها . ومن الأنماط الشائعة للتغذية الراجعة بناءًً على مصدرها التغذية الراجعة الداخلية والخارجية ويقصد بالداخلية المعلومات التي يشتقها الفرد من خبراته وأفعاله على نحو مباشر ( شعور المتعلم باستجابته ) ، أما الخارجية فيقصد بها المعلومات التي يقوم بها المعلم أو المدرب أو أي وسيلة أخرى خارجية .
 ومن الباحثين من يقسمها حسب الزمن إلى فئتين هما :
 1- التغذية الراجعة الفورية : وهي التي تتصل بالسلوك الملاحظ وتعقبه مباشرة وتزوّد الطرف الآخر بالمعلومات أو التوجيهات والإرشادات اللازمة لتعزيز السلوك .
2- التغذية الراجعة المؤجلة : وهي تلك التي تعطى للمتعلم بعد مرور فترة من الزمن على استكمال العمل ، أو الأداء وقد تطول هذه الفترة أو تقصر بحسب الظروف ، ومقتضى الحال .
 وقد ميزت رمزية الغريب بين ثلاثة أنماط للتغذية الراجعة هي :
1-  التغذية الراجعة الحسية التي تمد الفرد بمعرفة من الداخل عن طريق الحواس .
2-  التغذية الراجعة الخاصة بمعرفة الفرد قدراً من المعلومات التي تساعده على إدراك أفضل للمواقف .
3-  التغذية الراجعة المتصلة بتزويد الفرد بمعلومات عن نتائج أدائه السابق ومدى التقدم والنجاح فيه .
وحدد سيد صوالحه أربعة من أشكال التغذية الراجعة :
1- التغذية الراجعة الإعلامية  وتتمثل في إعطاء المتعلم معلومات حول دقة إجابته .
2- التغذية الراجعة التصحيحية ويتم من خلالها تزويد المتعلم بمعلومات حول دقة إجابته مع تصحيح الإجابات الخاطئة .
3- التغذية الراجعة التفسيرية ، وتتضمن تزويد المتعلم بالمعلومات الضرورية حول مدى صحة إجابته ،وتصحيح الإجابات الخاطئة ، بالإضافة إلى شرح وتوضيح أسباب الخطأ
4- التغذية الراجعة التعزيزية ، وتتمثل في إعطاء المتعلم معلومات حول دقة إجابته ، وتصحيح الإجابات الخاطئة ، ومناقشة أسباب الخطأ بالإضافة إلى تزويده بعبارات تعزيزية .
وقد فرّق أبانمي في دراسته بين ثلاثة من أشكال التغذية الراجعة وهي :
1-    تغذية راجعة تتمثل في معرفة النتائج متبوعة بمعرفة الإجابات الصحيحة والخاطئة .
2- تغذية راجعة تتمثل في معرفة النتائج متبوعة بمعرفة الإجابات الصحيحة والخاطئة ، وتصحيح الإجابات الخاطئة .
2-    تغذية راجعة تتمثل في معرفة النتائج متبوعة بمعرفة الإجابات الصحيحة والخاطئة ، وتصحيح الإجابات الخاطئة ، ومناقشة الإجابات الصحيحة والخاطئة .
 ويتضح من خلال استعراض بعض أشكال التغذية الراجعة تعدد تلك الأشكال والأنماط فهل للتغذية الراجعة بأشكالها المختلفة فاعلية في تحصيل الطلبة الدراسي ؟
  لقد أثبتت الدراسات التجريبية ومنها دراسة ( أبانمي ) المشار إليها سابقاً  وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات تحصيل الطلبة الذين لا يتلقون تغذية راجعة ، ومتوسط درجات نظرائهم ممن يتلقون التغذية الراجعة بأشكالها المختلفة لصالح الذين يتلقون التغذية الراجعة ، وكذلك أثبتت الدراسة تفوق المجموعة التي تتلقى التغذية الراجعة المتمثلة في معرفة النتائج متبوعة بمعرفة الإجابات الصحيحة والخاطئة ، وتصحيح الإجابات الخاطئة ، ومناقشة الإجابات الصحيحة والخاطئة على بقية أشكال التغذية الراجعة .
  ومن هنا يتبين لنا ضرورة استخدام أشكال متعددة من التغذية الراجعة في عملية التعليم بمختلف مراحله من أجل رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلبة بوقت أقصر وجهد  أقل ، وكذلك ضرورة تدريب المعلمين من خلال الدورات  على هذه الطريقة من أجل الوصول إلى أعلى المستويات في عملية التعليم .

أساليب التنمية المهنية لاختصاصي مصادر التعلم

مقدمة :
إن الإعداد الأكاديمي مراكز مصادر التعلم مهما بلغ مستواه وتنوعت أساليبه لا يلغى أو يقلل من الحاجة الملحة إلى النمو المهني المستمر له سواء كان الاعتماد على الجهد الذاتي، أو ما توفره الهيئة القائمة من برامج تدريبية. حيث أن الإعداد قبل الخدمة في الجامعة هو مجرد بدء طريق النمو المهني لأخصائي مصادر التعلم، أما التدريب فهو الضمان الوحيد لاستمرار هذا النمو المهني. ويمكن القول أن إعداد أخصائي مصادر التعلم قبل الخدمة وتدريبه أثنائها يمثلان جناحي النمو المهني والارتقاء العلمي له. فالتدريب وسيله مناسبة للتغير ورفع سقف الطموحات لدى أخصائي مصادر التعلم. لأنه شرط أساسي لنجاحه في القيام بمهام عمله المتجددة والمتطورة.
إن برامج التدريب لأخصائي مصادر التعلم لابد أن تكون مبنية على أسس وخطوات محددة. فمن أهم عوامل نجاح التدريب هوا لتخطيط الجيد له على أسس عملية سليمة. فيجب أن يكون التدريب قائماً على برامج مخططة لها بعناية، حيث أن عملية التدريب يجب ألا تكون عشوائية، ولكنها عملية منظمة محددة بأهدافها وخططها وتأخذ مدة زمنية كافية لتنفيذها. هذا من جهة، ومن جهة أخري  تأثر التدريب المهني بالتطورات السريعة المتلاحقة في مجال تكنولوجيا المعلومات، ولقد أفرزت لنا شبكات الاتصال والأقمار الصناعية أساليب جديدة في التدريب، وأصبحت المؤسسات القائمة على التدريب أمام تحديات جديدة تتطلب منها تطوير بيئتها وتحديث محتوى برامجها. ومن هنا تأتى أهمية هذا الموضوع يبين أساليب التنمية المهنية لأخصائي مراكز مصادر التعلم وكيفية الإفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة في عملية التدريب وحسن استغلالها، ومن ثم سوف تسهم في تطوير دورات التدريب التي تعقد لأخصائي مصادر التعلم.  ولذلك سنحاول الإجابة على هذه الأسئلة  :
  • ما هي مراحل التخطيط العلمي لبرامج التدريب أثناء الخدمة؟.
  • ما هي خطوات تصميم البرنامج التدريبي الفعال لأخصائي مصادر التعلم؟.
  • كيف نحدد الاحتياجات التدريبية؟.
  • ما هى طرق تحديد وقياس الاحتياجات التدريبية لدي أخصائي مصادر التعلم؟
  • ما هو الدور الاستراتيجي الذي يقوم به التدريب في تامين الكفاية المهنية لدى أخصائي مصادر التعلم؟.
  • ما العوامل  التي تساعد على نجاح برامج التدريب التي تعقد لأخصائي مصادر التعلم؟.
  • ما الأساليب المعاصرة في التدريب ؟.
  •  ما هي البرامج التدريبية التي تؤهل أخصائيمصادر التعلم للتعامل مع البيئة الرقمية؟.
 مفهوم الإنماء المهني :
يقصد بالإنماء المهني الحلقات الدراسية والنشاطات التدريسية التي يشترك فيها الفرد بهدف زيادة معلوماته وتطوير قدراته لتحقيق تقدمه المهني ورفع كفايته وحل مشكلاته التي تمكنه من المساهمة في تحسين أدائه   .
أهداف الإنماء المهني :
  1. وقوف الفرد على الحديث من طرائق التدريب والوسائل التعليمية وتكنولوجيا التعليم وكيفية تطبيق تلك الطرق وهذه الوسائل ميدانيا.
  2. معرفة الجديد في وسائل التقويم  .
  3. تنمية الفرد في كافة الجوانب : أكاديميا ومهنيا و شخصيا و ثقافيا .
  4. تنمية الجوانب الإبداعية لدى الأفراد و تحفيزهم لكي يشمل عملهم تلك الجوانب الإبداعية .
  5. ربط الفرد ببيئته ومجتمعه المحلي والعالمي و تدريبه على مهارات التخطيط لتوثيق الصلة بينه وبين بيئته المحلية ومهارات تنفيذ و تقويم هذه الخطط .
 ويختلف برنامج الإنماء المهني باختلاف الهدف منه و مع تعدد الأهداف تتعدد أنواع وبرامج الإنماء المهني و منها :
 برامج التأهيل :
تتمثل في المساعدة في تأهيل الاختصاصي المستجد والاختصاصيين الذين يحملون مؤهلات غير تربوية فتعقد لهم برامج أو دورات تساعدهم على الاطلاع على أساليب الأداء وطرق التدريس . و الإبداع في استخدام الوسائل وفن توصيل المعلومة .
برامج العلاج :
وتكون لوجود أي قصور في الاختصاصي سواء من الناحية الشخصية أو الفنية أو الإدارية أو التربوية .
برامج التجديد :
تعقد عادة بشكل دوري لتعريف الاختصاصيين بالنظريات التربوية الحديثة والمعارف الجديدة وأساليب التقنية الجديدة  والتطور التكنولوجي والانفجار المعرفي.
برامج الترقي :
تعقد للمتوقع ترقيهم إلى مناصب إدارية بهدف تعريفهم بمتطلبات العمل الجديد .
أساليب الإنماء المهني متنوعة و كثيرة منها :-
” التدريب قبل الخدمة :
ويبدأ الإعداد لهذه المرحلة، حيث تنتهي مراحل التعليم النظامي، فالفرد لا يمكن عده مؤهلاً تأهيلاً جيداً للوظيفة التي يتقدم إليها بمجرد تخرجه من المؤسسات التعليمية المتنوعة وعلى الرغم من حصول الموظف الجديد على قدر من المعرفة والمعلومات الأساسية للثقافة من تلك المؤسسات التعليمية النظامية فإن ذلك الموظف ما زال يحتاج إلى إعداد تأهيلي بالمعرفة المتخصصة في فرع معين من الفروع لكي يتمكن من تلبية حاجات ومتطلبات الوظيفة الجديدة.
” التدريب أثناء الخدمة:
يهدف هذا النوع من التدريب على تأمين الكفاية المهنية والعملية عن الموظف على ضوء التطورات المستجدة لمقتضيات وظيفته ويتم ذلك التدريب إما لتذكر الموظف بالمعلومات التي تلقاها خلال فترة إعداده أو لتعميق معرفته في فرع من الفروع الوظيفية التي يتولاها أو لاطلاعه على ما يستجد في مجال عمله.
التعليم المستمر:
يستخدم التعليم المستمر لكي يمكن العاملين بمهنة المعلومات من الإحاطة بالاتجاهات والتقنيات الفنية الحديثة مثل: شبكات المعلومات وقواعد البيانات والمصغرات الفيلمية كما يمكن أن يساعد العاملين في مواكبة الاهتمامات الأخرى المتعلقة بالإدارة والإشراف ومباني مركز مصادر التعلم والموازنة وخدمات المراجع .
وتشتمل أنشطة التعليم المستمر على البرامج وورش العمل وحلقات البحث والمؤتمرات وبرامج الدراسة المنزلية والانتدابات للعمل والأعمال المنشورة.
ويقدم التعليم المستمر الفرصة للتبادل بين الأفراد من مختلف المكتبات ومراكز المعلومات للقيام بمسؤوليات وأدوار متباينة وهذا التبادل يحفز الأفراد على الحصول على أفضل سبل التعلم ويساعد على تبادل وجهات النظر نحو تطبيق أفكار حديثة في المكتبات ومراكز المعلومات التي يعملون فيها.
التدريب خارج العمل:
 ينبغي أن يكون هذا التدريب على قدر كبير من التنظيم ويتم بواسطة أفراد مؤهلين جيداً في طرق التدريب وفي الاقتصاد في الموارد، وربما كانت ورش العمل أكثر الطرق المستخدمة شيوعاً في التدريب خارج العمل ومن الأنواع الأخرى المستخدمة، التعليم المبرمج والتعليم بمساعدة الكمبيوتر.
التطوير المهني للعاملين:
إن تطوير العاملين هو محاولة منهجية للتوفيق بين اهتمامات ورغبات الأفراد وبين المتطلبات الوشيكة للتنظيم المتوقع أن يعمل به هؤلاء الأفراد ويعرف التطوير المهني بأنه مرتبط باكتساب وتعزيز مهارة ما.
يركز تطوير العاملين على الجماعة، كما لو كانت مرتبطة مع نظام المنشأة الشامل.
يدل تطوير العاملين على التغير والنمو في مجموعات العمل في المنشأة وفي المهام اليومية التي تقابلهم وفي العلاقة مع رسالة المنشأة وأهدافها . ويهدف تطوير العاملين إلى مساعدة الأفراد والجماعات على زيادة معارفهم ومهاراتهم فضلاً عن كفاءة الأداء للأعمال التي يقومون بها. يتضح أن هناك حاجة إلى التطوير المهني طالما أن هناك تغييرات في استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في مركز مصادر التعلم أو إضافة إلى إسهامات جديدة في مهنة المعلومات .
وفيما يلي عرض لأبرز الطرق التدريبية المستخدمة :
” المحاضرة:
تعد طريقة المحاضرة مفيدة للاستخدام بالنسبة للمجموعات الكبيرة إذا كان الغرض الأساسي من التدريب هو نقل المعلومات وعلى سبيل المثال إذا رغب مركز مصادر التعلم في إبلاغ العاملين فيهما عن تغييرات جديدة عن خدمات المعلومات فإن المحاضرة تعد أنسب الطرق لشرح هذه التغييرات للمجموعات الكبيرة، وعند استخدام طريقة المحاضرة ينبغي إعطاء فرصة كافية لتلقي الأسئلة والمناقشات .
والمحاضرة مفيدة عند تناول إطار المعرفة بشكل عام ولكنها غير صالحة للاستخدام لتعليم المهارات ويفضلها في ذلك العروض وحلقات المناقشة.
” المناقشات :
تسمح المناقشات سواء أكانت في حلقات أم جماعات أم فرق للمتدربين بتقديم تعليقات وطرح أسلة وإعطاء أمثلة ، وتتضح ميزات المناقشة في أنه يسمح بمشاركة مباشرة في الموضوع المطروح وهنا يكون المتدربون أكثر قوة وأعلى صوتاً عما كانوا عليه في أسلوب المحاضرة .
وقد يعقد منتدى للمناقشة يتكون من اثنين أو أكثر من الخبراء لكي يتناظروا حول موضوع معين أمام المستمعين وهذه طريقة جيدة تعرض الأفكار المثيرة للجدل على الهواء مباشرة وكشف منطقة المشكلة بعمق كما تعطي هذه الطريقة الفرصة لطرح الأسئلة .
” طريقة دراسة الحالة:
تحتاج هذه الطريقة إلى مشاركة محددة من المتدربين لأنهم يصفون مواقف لمشكلة حقيقية في مركز مصادر التعلم والمشكلات التي تتعلق بالنقاط المتعددة التي تم تغطيتها في الدورة التدريبية وعلى سبيل المثال يقرأ المتدربون الحالة، ويقدمون الحلول البديلة المطروحة والمبينة على ما تعلموه في البرنامج التدريبي .
وتعد طريقة دراسة الحالة من أكثر الطرق فعالية في مجال اتخاذ القرارات وإيجاد الحلول ويتوقف القيام بها على توافر المؤهلات العالية للمدرب . يمكن تعريف طريقة دراسة الحالة بأنها وصف للطريقة التي عالج بها موظف مسألة معينة وكيفية اتخاذه أحد القرارات بشأنها.
الأعمال التطبيقية:
تساعد هذه الطريقة على تطوير قدرات المتدربين في اتخاذ القرارات وإيجاد الحلول الملائمة للمشكلات التي تواجههم وتعودهم على أسلوب كتابة المذكرات والملاحظات الإدارية.
دراسة المشروعات:
تقوم طريقة المشروعات على تكليف فريق المتدربين دراسة مشروع معين بهدف إيجاد الحلول الملائمة للمسائل التي يمكن أن تثار في ذلك المشروع.
طريقة التمارين العملية:
تتميز هذه الطريقة عن طريقة دراسة المشروعات بأنها تقوم على تكليف فريق من المتدربين بدراسة مشروع حقيقي محسوس يجري اختياره من الواقع الإداري .
مساق التعليم الذاتي:
يوفر هذا النوع مساعدة المتدرب على الاكتشاف والتعرف على المصادر التي يحتاج إليها لكي يتمكن من الحصول على المعرفة والمهارات المطلوبة.
الزيارات الميدانية:
القيام بالزيارات الميدانية لمواقع العمل في مراكز مصادر التعلم يساعد على تبادل الآراء حول المشكلات المماثلة والتعاون بين مراكز مصادر التعلم لإيجاد نوات صالحة للتعاون والمشاركة في مصادر المعلومات .
ورش العمل:
تتجمع مجموعة من المتدربين ذوي الاهتمامات المتشابهة معاً مع المدربين للعمل في موضوع معين.
الطرق المبنية على التكنولوجيا الحديثة:
تجمع هذه الطرق معاً الشرائح والأشرطة والعروض السمعية والبصرية والأفلام وأشرطة الفيديو.
أساليب التدريب:
– التدريب الخصوصي:
وهو يعتمد اعتماداً وثيقاً على قدرات المدرب الخاصة وعلاقته الوثيقة بالمتدرب في مختلف مواقع العمل من أجل الحصول على خبرات عملية متنوعة حيث يتنقل المتدرب بين الأقسام المختلفة بمركز مصادر التعلم لفترات زمنية تبلغ عدة شهور .
الممارسة العملية :
تقتضي هذه الطريقة المعايشة الفعلية في العمل وهي تطوف بالمتدرب في مختلف مواقع العمل من أجل الحصول على خبرات عملية متنوعة حيث يتنقل المتدرب بين الأقسام المختلفة في مركز مصادر التعلم لفترات زمنية تبلغ عدة شهور .
القراءة الموجهة:
القراءة مطلوبة بوجه عام وحيوية بالنسبة لاختصاصي مصادر التعلم وعن طريقها يصبحون قادرين على أداء مهمتهم بكفاءة فضلاً عن قدرتهم على التعامل مع مصادر المعلومات المتنوعة .
والقراءة طريقة واضحة جداً خاصة في مجالات إرشاد القراء وخدمة المراجع.
التعليم المبرمج :
أصبح استخدام التعليم المبرمج مألوفا لدى مجتمع المعلومات لعلاقته بأنشطة مؤسسة المعلومات المتنوعة ومن أمثلة استخدام هذه الطريقة استخدام نص مبرمج عن قواعد الفهرسة وجداول التصنيف .
المقرر الدراسي داخل مركز مصادر التعلم:
تقدم المقررات الدراسية للعاملين في مراكز مصادر التعلم مع الحرص على استخدام المساعدات المرئية في العملية التعليمية وتتميز هذه الطريقة بارتباطها المباشر باحتياجات مركز مصادر التعلم.
برامج الإقامة :
تهدف هذه البرامج على الخروج بالعاملين بعيداً عن موقع العمل مع الحرص على إمدادهم ببعض الخبرات التعليمية وإتاحة فرص الحوار والمناقشة وتبادل الآراء معهم .
أصبح الأخذ بهذه البرامج مألوفاً في أوساط الإدارة العليا بصفة خاصة وقد تكون هذه البرامج أيضاً الأسلوب الوحيد الذي يمكن الأخذ به إذا دعي إلى مثل هذه البرامج العاملون في مركز مصادر التعلم.
المقررات التدريسية الخارجية :
تعد المقررات الخارجية أكثر الطرق التدريسية استخداما ولها قيمة كبيرة عندما تعجز مراكز مصادر التعلم عن إقامة برامج داخلية بسبب حجم مركز مصادر التعلم وإمكاناته المتاحة .
وتتوقف جودة المقرر التدريسي على خبرة المنشأة التي تقدمه وعلى المحتوى المقرر التدريسي إلى جانب المتنوع في الموضوعات والتميز في القائمين على ذلك المقرر التدريبي .
العروض التقديمية:
تعتمد هذه الطريقة على الإمداد بالأجهزة و المساعدات المرئية والسمعية لزيادة فعالية الإيضاح وزيادة الاستيعاب .
المحاكاة:
يشارك في أسلوب المحاكاة عدة فرق ، يصف المدرب في أسلوب المحاكاة طبيعة مؤسسة المعلومات التي تكون موضع المحاكاة وأنواع خدماتها .
بناءً على هذه المعلومات يقوم كل فريق بتعريف مؤسسته الخاصة من ناحية غاياتها وأهدافها وتركيبها التنظيمي ، كما يتخذ كل فريق من المتدربين القرارات المناسبة للمؤسسة التي يتم محاكاتها ، وتعد هذه القرارات من خلال الكمبيوتر الذي يقوم بدوره بطبع تقارير عملية للناتج المبنى على تلك القرارات .
أسلوب تمثيل الأدوار :
يهدف هذا الأسلوب إلى إعطاء المتدربين الفرصة لكي يمثلوا أكثر من أن يناقشوا الاستجابات المتنوعة لموضوعات المشكلة.
يعطي هذا الأسلوب المتدربين التجربة ويساعدهم على التعلم بالعمل ، ويرجع نجاح أسلوب الأدوار التمثيلية إلى مدى توافر الصدق والثقة بين المدرب والمتدربين .
أنشطة التدريب:
الندوات :
يقصد بها تلك الحلقات التي جرى تنظيمها للمتدربين وفيها يلتقي خبير متخصص بمجموعة صغيرة من المتدربين لمناقشة موضوعا ما.
المؤتمرات :
تعطي المؤتمرات الفرصة للأفراد لتبادل الآراء في مجالات ذات اهتمام مشترك، وتعد الاجتماعات الدورية لجمعية مهنية خير مثال لتبادل الآراء لما يستجد من اتجاهات حديثة في مؤسسات المعلومات سواء ما يتعلق منها بالطابع المحلي أو الولي .
العضوية في الجمعيات المهنية :
أسلوب للإحاطة بكل تقدم تكنولوجي يخدم تأهيل اختصاصي مركز مصادر التعلم ويساعد على تحديث معلوماتهم ويجعلهم قادرين على مسايرة الاتجاهات الحديثة في المعلومات على المستوى الدولي . 
التخطيط لبرنامج الإنماء المهني لأخصائي مصادر التعلم :
على رئيس القسم أن يحرص على التخطيط للتنمية المهنية لأخصائي مصادر التعلم ويهتم بوضع البرامج المختلفة والمتنوعة مع مراعاة بث روح الود والتعاون بين الأخصائيين وخلق جو تربوي هادئ مما يساعد على تنفيذ الأعمال بدقة و إتقان .
ويتطلب التخطيط لبرامج الإنماء المهني ما يلي :
1-      معرفة ظروف ومستوى كل أخصائي مصادر تعلم .
2-      وضع برامج الإنماء المهني على أساس احتياجات الأخصائيين .
3-      ضرورة شمولية برنامج الإنماء المهني لجوانب عديدة من الخبرات التي تحقق في مجملها نمو الخبرة المهنية وتزيد الكفاءات الأدائية .
4-      تنفيذ البرامج بصورة تعاونية مع الاستمرار في هذا الأسلوب ما أمكن ذلك .
التقويم
مفهوم التقويم : –
التقويم هو عملية إصدار الأحكام والوصول إلى قرارات ، وذلك من خلال التعرف على نواحي القوة والضعف فيها ، وعلى ضوء الأهداف التربوية ، بقصد تحسين عملية التعليم والتعلم .
والتقويم بهذا المعنى يصبح عملية مستمرة وشاملة ولا تقف عند مجرد إعطاء درجة
أو تقدير وإنما ترتبط بإصدار أحكام على ضوء أهداف أو معايير محددة .
وعلى هذا فإن تقويم أداء أخصائي مصادر التعلم يعني بما يلي:-
1-      تحقيق أهداف برنامج التنمية .
2-      خصائص التقويم التربوي الجيد .
3-      التوازن بين الجوانب العملية والجوانب النظرية .
4-      التأكيد على اكتساب أخصائي مصادر التعلم للمهارات التالية :-
أ – معاونة المعلمين ،والطلاب على اختيار مصادر التعلم المناسبة والأجهزة التعليمية اللازمة واستخدامها .
ب- تقديم الخدمة المرجعية لرواد المركز وإرشادهم إلى المعلومات المطلوبة ، حسب مصادر التعلم المتاحة .
ج- تشغيل أجهزة المركز والمحافظة على جاهزيتها .

د- العمل على إعداد الفهارس اللازمة لجميع أنواع مصادر التعلم المتوفرة في المركز والمدرسة والاستمرار في صيانتها والإضافة إليها وتعديلها حسب ما يستجد من مواد .

هـ- التقويم المستمر لمصادر التعلم بالتنسيق مع لجنة المركز والتوصية باستبعاد ما يرى عدم صلاحيته ، إما لتقادمه أو لعد مناسبته لأهداف المركز ووظائفه التعليمية والتربوية .
و- العمل على تطوير مهارته وتثقيف ذاته في مجل عمله ، بمختلف الطرق والأساليب التي ترفع من كفاياته المهنية .
ز- عمل قوائم ببليوجرافية لما يوجد في المركز من مصادر التعلم لها اتصال بالمناهج وإبلاغها المعلمين للاستفادة منها في إعداد الدروس وتوجيه التلاميذ أو الطلاب إلى الاستفادة منها والرجوع إليها .
خصائصه :-
لتقويم أداء أختصاصي مصادر التعلم أسس و خصائص منها أن يكون:-
1-      شامل: فبدل أن يقتصر التقويم على الإجراء المألوف وهو ملاحظة عمل الاختصاصي وتقويمه أو قياس مرتادي المركز فإنه ينبغي أن يشمل ما أمكن كل العوامل التي تدخل في أوضاع التعليم والتعلم .
2-      مستمر : إن التغير التدريجي المستمر يعتبر من مميزات البرنامج التربوي المرغوب فيه لذلك ينبغي أن تكون عملية التقويم عملية مستمرة .
3-      ديمقراطية : بمعنى أن يأخذ في الاعتبار آراء – من له صلة بعمل اختصاصي مصادر التعلم.
4-      موضوعي: بحيث يقوم على أسس بعيدة عن التحيز والمزاجية .
5-      صادق : بمعنى أن يكون قادرا على أن يقيس ما وضع له.
أساليب تقويم اختصاصي مصادر التعلم أثناء الخدمة
يتبع في تقويم اختصاصي مصادر التعلم أثناء الخدمة عدة أساليب منها :
1-     التقويم الذاتي للاختصاصي :-
  • أخصائي مصادر التعلم الناجح هو الذي يستطيع تقييم عمله ذاتياً ومعرفة وفهم سلوكه مع المعلمين والأداريين والطلاب – وفي المجتمع المدرسي بصفة عامة – .
2-     تقويم اخصائي مصادر التعلم عن طريق مدير المدرسة / المشرف :-
أ- مدير المدرسة  :
إن مدير المدرسة الكفء أو المعد إعدادا جيداً والذي لديه القدرة على فرص الاتصال المناسبة يستطيع أن يجد وسائل كثيرة  لمعرفة مدى إتقان أخصائي مصادر التعلم لعمله وتحقيقه للأهداف المنشودة
 ويشمل التقرير أربعة عناصر رئيسة :-
1-      الشخصية .
2-      إتقان العمل وإنجازه .
3-      تأثير أخصائي مصادر التعلم على المتعلمين والمعلمين والمجتمع المدرسي .
4-      تحقيق الأهداف.
وبعد ذلك يشمل التقرير الوصفي نقاط الضعف والقوة الرئيسة لدى الأخصائي علاوة على نقاط أخرى تغطي الأداء الشامل له من حيث أنشطته وعلاقته ومهاراته .. إلخ . ويتطلب مثل هذا التقرير من الموجهين أن يقضوا قدراً كبيراً من وقتهم في المدارس ويلاحظوا أخصائي مصادر التعلم أثناء أدائهم للأنشطة .
ب – المشرف :-
يتضمن الإشراف – كجزء من دور المشرف – ذلك الجانب الذي يختص بفحص دور أخصائي مصادر التعلم في مواجهة أهداف المؤسسة التربوية فيما يتعلق بدمج التقنية بالتعليم والمنهاج وتحديد نقاط الضعف والقوة في أداء أخصائي مصادر التعلم.
3-     تقويم أخصائي مصادر التعلم بالأخذ بآراء المجتمع المدرسي( معلمين وطلاب) :-
وذلك من خلال معرفة مدى الرضا عما يقدمه والفائدة التي حصلوا عليها ومساهمته الفعالة ومشورته الدائمة لهم.
4-     تقويم أخصائي مصادر التعلم بالأثر الذي يحدثه في العملية التعليمية :-
وذلك من خلال النقلة النوعية التي قد يحدثها في عملية التعليم والتعلم ومساهمته الفعالة في دمج التقنية في التعليم والمناهج الدراسية.
إن التغيير المتسارع في العملية التربوية قد أصاب كل شيء في هذا العصر , حيث لم تقف مؤثرات هذا العصر عند مجال معين ولم تترك نشاطا دون أن تسبب تغييرا فيه , وكان التعليم من أهم المجالات التي أصابها التغيير , فلم تعد العملية التعليمية في عصر الحاسوب والإنترنت كما كانت في الماضي مجرد تلقين لدرس أو تحفيظ وتسميع لكتاب , ولم تعد نشاطا يقوم به المعلم لإيصال المعرفة لطلابه , وأصبح التعليم والتعلم نشاطا له وسائله وأدواته المعقدة المتشابكة وله أهدافه ونتائجه التي تخضع للقياس والتقنين والتقويم , ولم يعد المعلم المصدر الوحيد للمعرفة , بل تعددت مصادر المعرفة وتنوعت , ولم يعد المتعلم الوعاء المستقبل للمعرفة وإنما هو المشارك المتفاعل في العملية التعليمية ومحورها , وهناك الكثير من المؤثرات المعاصرة التي أثرت بقوة في مسار العملية التربوية والتعليمية ومحتواها وأساليبها منها :
1- الانفجار المعرفي
2- التقدم التكنولوجي
3- نمو الاتجاه العلمي
4- ظهور منحى النظام
5- تغير مفهوم الخبرة
6- تغير مفهوم التعليم
7- نمو الاهتمام بالتعلم
8- تغير وظيفة المدرسة
9- تغير وظيفة المعلم
10- بزوغ حركة الكفايات التعليمية

ماذا تعرف عن تصنيف ديوي العشري ؟

تصنيف ديوي العشري وضع هذا النظام الأمريكي ملفل ديوي وهو أول نظام تصنيف من نظم تصنيف المكتبات بالمعنى الحديث وأكثرها شهرة في نفس الوقت، وقد صدرت الطبعة الأولى منه عام 1876 م، ويقوم هذا النظام على تقسيم المعرفة البشرية إلى عشرة أقسام رئيسية ويتفرع كل واحد من الأقسام الرئيسية إلى عشرة شعب تمثل التفريعات الرئيسية للموضوع. كما أن كل شعبة تتفرع بدورها إلى عشرة فروع حسب طبيعة الموضوع، وهكذا ينقسم كل فرع إلى عشرة وبذلك يمكن أن يستمر التقسيم العشري إلى ما لا نهاية.
نقاط القوة في نظام التصنيف العشرى لديوي
استخدام النظام على صعيد عالمي
التحديث المستمر
صدر نظام ديوي للتصنيف العشري عام 1876 ميلادي، وجرى تنقيحه باستمرار حتى يستجيب للاحتياجات المتطورة للحصول على المعلومات في المكتبات التقليدية وفى الأوساط الإلكترونية. وقد صدر في طبعتين كاملا ومختصرا. وصدرت طبعته الحادية والعشرين بنسختين احداهما تقليدية والأخرى إلكترونية. وتتضمن الطبعة الإلكترونية من Dewey for Windows، ومن قرص مضغوط CD-ROM يجرى تحديثه سنويا ويصدر في شهر يناير/كانون الثاني من كل عام ومن WebDewey for CORC، وهو موقع يجرى تحديث بياناته مرة كل ثلاثة أشهر.
وأدخلت على أحدث طبعة لنظام ديوي عدة تحسينات جعلته أكثر ملاءمة من الطبعات السابقة للبحث في مصادر الإنترنت. كما جرى توسيع القاعدة المعرفية لهذا النظام بإضافة العديد من الفئات الجديدة وتوسيع الفئات التي يحتويها. وجرى أيضا تحديث المصطلحات ووصف الفئات على نطاق النظام بكامله بحيث تعكس رواجه واستخداماته الدولية ودرجة حساسيته للاستخدامات المفضلة للمجموعات الاجتماعية والقطرية. وشملت التغييرات الهيكلية تحسين العناوين وتوسيع الفهرس النسبى. وللبحث المتواصل بشأن نظام ديوي للتصنيف العشرى هدف يتمثل في إنتاج نسخة متعددة الاستخدامات قادرة على تنظيم مجموعات كبيرة من الوثائق الإلكترونية ولاسيما على شبكة الإنترنت وعلى المواقع العالمية.
الترميز الهادف
والرموز المستخدمة بالنسبة لجميع الفئات محددة على نحو واضح، وهي طريقة سهلة في الاستخدام. كما أنها تسمح بالتسلسل الهرمى لعملية الترميز، بما يسهل عملية استرجاع المعلومات من خلال التصفح الهيكلى. وهذه الرموز (أى الأعداد التي تميز الفئات) مشتقة من العدد المحدد للفئة المواضيعية ويتسق مع تفرعاتها ضمن الاطار العام للتصنيف.
الفئات المواضيعية المحددة والموضوعات الشاملة
ويمثل تصنيف ديوي العشرى خطة موحدة ومجربة تتيح مزايا مهمة مقارنة بالعديد من هياكل التصنيف المرتجلة المستخدمة اليوم على شبكة الإنترنت. ويذكر أن الجزء الخاص بعنونة الموضوعات من البيانات الوصفية هو من أكثر الأدوات أهمية للقيام ببحوث متقدمة من خلال الاسترجاع البينى للمعلومات. وفى أحدث نسخة صدرت لنظام ديوي أدخلت تنقيحات على طريقة عنونة الموضوعات والمصطلحات التي يمكن أن توفر للمستخدم نطاقا واسعا من الموضوعات المتاحة في مصادر الإنترنت.
وتغطى هذه الموضوعات قاعدة واسعة من الموضوعات المندرجة ضمن 10 فروع من فروع المعرفة.
000 المعارف العامة وتشمل (علم الحاسبات، المعلومات والأعمال العامّة)
100 الفلسفة وعلم النّفس
200 الدّيانات
300 العلوم الاجتماعية
400 اللّغات
500 العلوم البحتة (يتضمّن الرياضيات)
600 العلوم التطبيقية (التقانة)
700 الفنون والاستجمام
800 الآداب
900 التاريخ، الجغرافيا والتراجم(السّيرة الذّاتية)
ولتحديد أفضل نمط للمقارنة بين نظم التصنيف المتبعة في المكتبات مع التصنيف المعتمد على الإنترنت من حيث نطاق التغطية للموضعات العامة، أجرى مركز Online Computer Cibreny في الولايات المتحدة دراسات قارن بين الفئات 1-10 من نظام ديوي للتصنيف العشرى مع 45-35 في محرك بحث Yahoo وهي من بين 50 من أكثر الفئات شعبية. وكشفت النتائج أن جميع فئات Yahoo باستثناء 4 منها (7 و36 و41 و45) صممت على نحو يضاهى أرقام أو فئات تصنيف ديوي العشرى. وعلى الرغم من أن التصنيف العشرى يتضمن نصوصا للتقسيم الفرعى للموضوعات بحسب المنطقة الجغرافية إلى جانب توزيع جغرافى للمؤلفات بحسب تاريخ صدورها، إلا أن من المتعذر وضع تصميم مباشر للفئات: 36 (الإقليمية: البلدان) و45 (الإقليمية: الولايات المتحدة الأمريكية). وبالنسبة للفئة 7 (المجلات) يتضمن تصنيف كل من Yahoo والتصنيف العشرى تقسيمات بحسب الموضوعات. ووجد أن الفئة 41 (الفكاهة، النكتة، المزاح) هي الأكثر تشتتا لدى ترجمتها إلى نظام ديوي للتصنيف العشرى. ويشير التحليل إلى مدى اتساع خطة ديوي للتصنيف العشرى ومدى تداول فئات موضوعاتها.
أنظمة هرمية متطورة
والعلاقات الهرمية هي جوهر جميع التصنيفات. وتتيح نظم التصنيف العادى ترتيبا نظاميا للموضوعات وفقا لمجموعة من المبادئ التي تستند إلى فلسفة مقبولة لتنظيم المعارف على نمط يقوم على أساس مبررات موضوعية وتكرار حرفى، و/أو على أساس الجمع بينهما. بيد أن نظام التصنيف ليس جليا بحد ذاته، ولا بد من منهج أو أداة للحفاظ على العلاقة القائمة بينهما.وفى نظام ديوي للتصنيف العشري تتوفر هذه الأداة للحفاظ على العلاقة القائمة بين الطبقات والطبقات الفرعية والموضوعات الفرعية، ومن الممكن التأثير عليها من خلال الترميز الهرمى أو بعنونة الموضوعات. ويعزز الترميز الهرمي هيكلة المعلومات ذات الصلة بغرض تصفحها. وفى AgriFor، ترتبط عناوين الكلمات الرئيسية للمكاتب الزراعية للكومنويلث مع بعضها البعض من خلال عملية التنظيم الهرمي.
تكامل الطبقات
تكامل الطبقات سمة مرغوب بها إلى حد كبير لتحديد أساس المعرفة التي يستند إليها أى تصنيف. ويستلزم ذلك أن يكون كل تعريف للموضوع خال من الغموض. بيد أن هذا لا يعنى عدم إمكانية مضاعفة استخدامات أى بند بحسب اختصاصات الموضوع، وإنما يشترط وضع تعريف فريد لكل اختصاص مواضيعى.
ويوجد نحو 30.000 تعريفا مرقما في نظام ديوي. وبوجود هذا العدد الكبير من المفاهيم يمكننا أن نتوقع أن يكون بعضها متداخل وغامض أو مكرر. ويذكر أن تصنيف ديوي قسّم المعلومات إلى طبقات منفصلة.
وكمثال على ذلك، ضرورة التمييز بين التأثير النفسى لارتداء الملابس وبند آخر يتعلق بمختلف التقاليد المرتبطة بطريقة ارتدائها، وبينها وبين بند آخر يناقش طريقة ارتداء الملابس من منظور تصميم الأزياء. ويحدد نظام ديوي هذه الأبعاد الثلاثة على النحو التالى:
155.95 كجزء من منظور علم النفس
391 كجزء من منظور التقاليد
746.92 كجزء من منظور الفنون
وتعتبر خطط التصنيف في المكتبات ذات طبيعة استرجاعية وهذا يعنى أنها لا تضيف الطبقات أو تنقحها الا إذا ظهرت مبررات كافية. وهذا ما يمنح نظام ديوي للتصنيف العشرى نمطا من التماسك في الترميز وتخصيص عناوين الموضوعات.
نقاط الضعف في نظام التصنيف العشري لديوي
على الرغم من الخصائص الايجابية لنظام التصنيف العشري لديوي، إلا أن هناك نقاط ضعف فيه بحاجة إلى تحسين، إذا أريد استخدام هذا النظام كأساس لهيكلة المعلومات بغية تسهيل البحث والتصفح وغربلة المعلومات واستعادة التفريغ الانفاذي على الخط. ومن المعوقات الرئيسية عدم ادراك مزودي المعلومات بالخصائص الايجابية لخطة التصنيف هذه، ولاسيما جهلهم بتعريف الموضوعات والترميز والهياكل المنطقية. وأبرز سمة في خطة التصنيف هذه هي رقم الطبقة والتي تعتبر كوسيلة لوضع المعلومات في رفوف أكثر من اعتبارها وسيلة لتنظيمها.
ولم يراع تصنيف ديوى ادخال تغييرات كبرى على طبعاتها المتكررة، الأمر الذي جعلها، على الرغم من نجاحها الكبير، سببا في أحداث مشكلات أثناء محاولة ادماج المستجدات في ميادين المعرفة البشرية. وهذه نقطة ضعف، كما يمكننا ملاحظة ذلك في عالم يتسم بسرعة التغيير في المعلومات.
كما اتضح أيضا أن التلفظ المبسط والتوجه الغربي في نظام ديوي يشكل مصدرا للمشكلات. من ذلك، على سبيل المثال، أن المقصود بالدين في العالم يقتصر على العقيدة المسيحية. يضاف إلى ذلك افراطه في التركيز على الولايات المتحدة، وهو ما يتجلى من خلال المصادر الخمسة التي تتناول تاريخ الولايات المتحدة مقارنة بال
تعتمد خطة تصنيف ديوي على استخدام الترميز لتقديم إرشادات بشأن وضع المعلومات على الرفوف. وهذا ما يعنى قلة تركيزها على اختيار عناوين الموضوعات (الفصول أوالمقالات أو الصفحات). ومن الضرورى تقييم هذا الجانب لضمان دقة التعبير والتداول. كما يحتاج نظام الترميز (أرقام الصفحات) إلى التجزئة حتى يتسنى عرض الموضوعات النوعية والجوانب المحددة.
ونظرا للنهج الموسع الذي يعتمد عليه هذا التصنيف يبرز العديد من المشكلات أثناء محاولة تصنيف مجموعات من المواد التي تتسم بدرجة أعلى من الخصوصية. وهذا ما يمثل معوقا أمام تصنيف مثل هذه المواد وتنظيمها نظرا لخصوصيتها.
وثمة مشكلة أخرى ترتبط بهذا المنهج الموسع للتصنيف تتمثل في إمكانية أن يظهر أى موضوع محدد في أكثر من اختصاص واحد. من ذلك على سبيل المثال كلمة “الملابس” جوانب ترتبط بعدد من المعارف كما شرحنا ذلك أعلاه.
فالتأثير الـنفسى للأزياء يرتبط بالمدخل 155.95 كجزء من علم النفس، وترمز كلمة الأزياء من حيث علاقتها بالملابس بالمدخل 391. وتقع كلمة الملابس من حيث علاقتها بتصميم الأزياء في إطار المدخل 746.92 كجزء من الفنون. ومن شأن تشتت عناصر مختلفة تتصل بميدان واحد من ميادين المعارف أن يعيق التمثيل الهرمى لذلك الميدان. وتبرز المشكلة في وقوع موضوعات فرعية ببعضها البعض في اطار ميادين معرفية أخرى. والله أعلم

الفهرس

الفهرس أو الفهرست هو قائمة المحتويات للكتب، وقد جاء في معجم لسان العرب معنى كلمة فهرس على النحو التالي: الفهرس هو الكتاب الذي تجمع فيه الكتب. ويبدو واضحاً أن مفهوم الفهرس قديماً كان يعني ضمن ما يعنيه قائمة المحتويات للكتاب علماً بأن الفرق كبير بينهما.
كلمة “فهرس” معربة من كلمة “فهرست” الفارسية وتعني “قائمة كتب” أو “قائمة مواضيع”. وقد استخدم ابن النديم هذا اللفظ عندما أطلقه على كتاب الفهرست عام 377 للهجرة ( 987 للميلاد ).
ويقال له بالعربية أيضاً البرنامج ، والمعجم ، والمشيخة ، والثبت، والسند ، والإجازة ، والكناشة .
تعريف الفهرس
يمكن تعريف الفهرس بأنه: “قائمة بالكتب وغيرها من المواد المكتبية مرتبة وفق نظام معين أو قائمة تسجل وتصنف وتكشف مقتنيات مجموعة معينة أو مكتبة معينة أو مجموعة مكتبات”، ويعتبر الفهرس مفتاح المكتبة ودليلها الذي يحدد أماكن المواد المكتبية المختلفة على رفوف المكتبة. وإذا كانت وظيفة المكتبة هي توفير المواد المكتبية للقارئ فإن الفهرس هو تلك الأداة التي تقوم بدور حلقة الوصل بين القارئ والمواد المكتبية المتوفرة له على رفوف المكتبة وفي أقسامها المختلفة.
ومن منطلق ذلك نقول ان الفهرسة تعد من صميم التنظيم الفنى في المكتبات والتي بدونها تعد المكتبات مجرد مخازن مليئة بالكنوز والتي لا يمكن للمستفيد الاستفادة منها بدون الفهرس فهو الذي يعرض مجموعات المكتبية بالطريقة التي تسهل للمستفيد استخدامها على خير وجه
وبذلك يمكن القول ان الفهرس هو قائمة تحتوى على بيانات ببليوجرافية لمكتبة معينة مرتبا وفق ترتيب معين ومحتويا على مجموعة من المداخل التي تساعد المستفيد الوصول إلى ما يريده داخل المكتبة.
والفهرس أيضا بهذا المعنى هو الذي يحدد أماكن المواد الثقافية على رفوف المكتبة ولن تستطيع مكتبة كبيرة أو صغيرة ان تؤدى خدماتها الثقافية بدون أن يكون لها هذا الفهرس الممثل لمجاميعها فهو الأكثر شمولا ودواما.
واذا كانت وظيفة المكتبة هي امداد الكتب التي يعتاجها حين يقصدها فان الفهرس هو تلك الاداة التي تقوم بدور حلقة الوصل وتربط بين احتياجات القارئ ومصادر المكتبة
واذا كان هناك وظائف أخرى يمكن ان تؤدى نفس المهمة التي يقوم بها الفهرس فانه أكثر اهمية من هذه الوسائل لانه الأكثر شمولا والاكثر احكاما والاكثر دواما
وظائف الفهرس
يمكن تحديد وظائف الفهرس من خلال النقط الاتية
هل يوجد بالمكتبة كتاب بعنوان كذا
هل يوجد بالمكتبة كتاب لمؤلف معين وما الكتب التي توجد له
هل يوجد بالمكتبة كتاب لمحقق أو مترجم أو محرر وما الكتب التي توجد لاى منهم
هل يوجد بالمكتبة كتاب عن موضوع معين
نجد ان الفهرس يحتوى على العديد من المداخل للاجابة على كل هذه الاسئلة إذ يشتمل على مدخل المؤلفين ويشتمل على مدخل العناوين ومدخل بالموضوعات وأيضا المحررين والمترجمين والمحققين
بالإضافة إلى ذلك فان الفهرس يخدم أغراضا عديدة ومتنوعة منها
تحديد مكان كتاب معين على رفوف المكتبة
التحقق من معلومات ببليوجرافية عن أحد الكتب
تجميع ببليوجرافيات موضوعية اوغير موضوعية
يفيد المكتبة في عملية الجرد والحصر
يساعد في اعداد الفهارس العامة والفرعية والموضوعية
يساعد المكتبى في الاجابة على كل استفسارات المستفيدين
ولقد لخص المكتبى الهندى رانجاناثان الأغراض التي يحققها الفهرس في النقاط الاتية وهى :
يجعل لكل قارئ كتابة
يكون لكل كتاب قارئ
يحافظ على وقت القارئ أو الباحث أو المستفيد
يحافظ على وقت العاملين بالمكتبة
الفهرس كقائمة حصر أو تسجيل للمواد المكتبية في مكتبة معينة.
الفهرس كأداة للاسترجاع أو تحديد مكان مواد معينة في مجموعة المكتبة
أنواع الفهارس
هناك أنواع مختلفة من الفهارس المستخدمة في المكتبات ومراكز المعلومات والتي يعتبر كل واحد منها مدخلاً ومفتاحاً لمعرفة مدى توفر وثيقة أو مادة مكتبية في المكتبة ومكان وجوده هذه الوثيقة أو المادة. وفيما يلي أنواع هذه الفهارس :
فهرس المؤلفين
وهو الفهرس الذي ترتب فيه بطاقات أو مداخل أوعية المعلومات ألفبائياً بأسماء مؤلفيها. عادة يضم هذا الفهرس أيضاً المداخل الأخرى للمؤلفين المشاركين والمترجمين والمحققين والرسامين والمحررين…الخ
المدخل الرئيسي ويعني أول بيان في البطاقة، ويعرف بالرأس الذي يدخل تحته العمل الموصوف في الفهرس. ولما كان المؤلف هو المسؤول عن المضمون الفكري للكتاب، لذلك فإن المدخل الرئيسي يكون باسمه (فرداً كان أو هيئة) وفي حالة الكتب المجهولة التأليف يكون مدخلها عن طريق العنوان، ويوجد إلى جانب ذلك نقاط أخرى يمكن عن طريقها الوصول إلى الكتاب تسمى المداخل الأضافية.
ترجع أهمية فهرس المؤلفين إلى الأسباب التالية :
أن اسم المؤلف هو أكثر المظاهر تحققاً واسهلها بالنسبة للكتاب، فاسم المؤلف شيء واضح ولا جدال فيه.
أن فهرس المؤلف قادر على تجميع كل إنتاج المؤلف الواحد في مكان واحد تحت اسمه.
أن فهرس المؤلف هو أكثر الفهارس استعمالاً من جانب رواد المكتبة بل ومن جانب العاملين لأغراض المراجعة والإرشاد.
يقصد بة ذلك الفهرس الذي ترتب فية البطاقات حسب الشخص أو الاشخاص أو هيئات التي تعتبر مسوولة عن محتوي الفكري للكتاب أو وعاء المعلومات ويكون ترتيب المداخل في هذا الفهرس ترتيبا هجائيا ويفيد مثل هذا الفهرس في الوصول الي وعاء المعلومات إذا عرف اي فرد أو هيئة ممن كان لهم مسوولية فكرية مباشرة مالم يزيدوا على ثلاثة اضافو إلى حصر جميع مؤلفات الشخص الواحد أو الهيئة الواحدة في مكان واحد في الفهرس تحت الاسم يقدم خدمة جيد للباحث الذي يبحث عن كتاب بمؤلف معين
عيوب الفهرس المؤلف
في بعض الحالات يصعب على الباحث الوصول إلى الشكل الرسمى لاسم المؤلف
فهرس العناوين
هو ذلك الفهرس الذي ترتب فيه المداخل ترتيبا هجائيا وفقا للالفبائية على حسب العناوين.وهو يفيد المستفيد الذي لايعرف من الكتاب الا عنوانه، كما ان هناك بعض الكتب عرفت بعناوينها فقط وليس لديها مؤلفين معروفين مثل : الف ليلة وليلة وغيرها من الكتب التراثية، إلا أن هناك مشكلة قد تواجه مستخدمي هذا النوع من الفهارس وهي عدم معرفة الصياغة المقننة للعنوان مما يصعب عملية الوصول للمصدر
الفهرس الموضوعي
وهو ذلك الفهرس الذي ترتب فيه المداخل الفبائياً تبعاً لرؤوس الموضوعات ويفيد هذا الفهرس في بيان مافي المكتبة أو مركز المعلومات من مواد مكتبية تبحث في موضوع معين، فإذا أراد الباحث أو القارئ معرفة مافي المكتبة أو مركز المعلومات من مواد مكتبية في موضوع البترول مثلاً فما عليه إلا أن يستشير فهرس الموضوع الفبائياً تحت حرف الباء ليجد جميع المداخل (البطاقات) التي تتعلق بهذا الموضوع.
عيوبه التفسح بين اجزاء الموضوع الواحد بسبب الترتيب الهجائى
ويطلق في العادة على الفهرس الذي يحوي هذه الأنواع الثلاثة السابقة متفرقة الفهرس المجزأ، فهو فهرس يحوي فهرس المؤلف وفهرس الموضوع وفهرس العنوان مستقلة بعضها عن بعض.عبد الله
مميزاته بسيط ويسهل على القارئ استخدامه. يعبر عن الموضوع بالفاظ فالرؤس اللفظية واضحة ومفهومة.
عيوبه يفقد الترابط والمنهجية والتي يتمتع بها الفهرس المصنف.
الفهرس القاموسي
اذا كان الفهرس المجزأ يعني ثلاثة فهارس مستقلة بالمؤلف والعنوان والموضوع، فإن الفهرس القاموسي هو تجميع سجلات أو بطاقات هذه الفهارس الثلاثة في ترتيب هجائي واحد مدمجة في فهرس واحد. وهذا يعني انك لو كنت تبحث في مثل هذا الفهرس فإنك قد تواجه بطاقة مرتبة باسم مؤلف ما مثل : الأحمدي، محمد سعد وتأتي بعدها بطاقة أخرى ومدخل اخر بالعنوان مثل : أحوال المسلمين في البوسنة والهرسك. وقد يزيد الأمر فتجد البطاقة الثالثة ليست عنواناً أو اسم مؤلف وإنما رأس موضوع مثل : الأدب – تاريخ. فالترتيب الهجائي يجعل اسم المؤلف الأحمدي أولاً لأنه يبدأ بالحرف الألف ثم حاء ميم يسبق احرف العنوان وهي الألف والحاء والواو كما في أحوال ومن ثم جاءت الأحرف الألف والدال وهي الأحرف الأولى لرأس الموضوع الأدب بعد ذلك في نفس الترتيب الهجائي.
ويعتبر هذا النوع من الفهارس أكثر الأنواع استخداماً لأنه يرشد مستخدميه لما يريد سواء عرف الموضوع أو
مميزاته يقدم خدمة جيدة للباحثين. يعرض ويرد كافة المداخل التي يحتاهجها القارئ إذ يرد المؤلف كمؤلف وكموضوع في وقت واحد.
عيوبه يصعب استخدامه من القارئ المبتدئ في بادئ الامر. كثرة استخدام بطاقة الاحالات فيه مما قد يتسبب بشيءمن التداخل لدى الباحثين. لا تظهر قيمته الا في المكتبات الصغيرة فقط.
الفهرس المصنف
اسم المؤلف أو العنوان من دون التنقل بين الفهارس المختلفة.
لذا يحتاج الباحث أو القارئ لاستخدام هذا الفهرس إلى معرفة جيدة بنظام التصنيف المتبع في المكتبة هو الفهرس الذي ترتب فيه المداخل ترتيباً منطقياً أو تبعاً لرموز أو أرقام التصنيف المتبع في المكتبة.
وتفريعاته الدقيقة ورموزه وارقامه. وبذلك فإن القارئ الذي لا يعرف رمز أو رقم تصنيف الكتاب قيد البحث لا يمكنه استخدام هذا الفهرس. يتكون هذا الفهرس من ثلاثه اقسام: 1-القسم المصنف. وهو قسم خاص بالعاملين بالمكتبة. 2-كشاف هجائي بالمؤلفين أو العناوين. 3-كشاف برؤوس الموضوعات.
الفهرس المصنف هو ذلك الفهرس التي ترتب فيه المداخل ترتيبا منطقيا أو منهجيا وفقا لخطة التصيف المتبعة في المكتبة
ومن أهم مميزاته يعكس النظام الذي تستخدمه المكتبة في عملية التصنيف. يكشف عن مدى قوة أو ضعف التغطية الموضوعية في المكتبة ومجموعاتها. يسهل اعداده من قبل المفهرس لانه يعتمد على خطة تصنيف جاهزة.
من ابرز عيوبه قد تكون الارقام التي يرتب وفقا لها الفهرس غير مفهومة بالنسبة للباحثين الاعتماد في اعداد الفهرس المصنف على حسب خط المكتبة في التصنيف يعد من أحد العيوب لانه قد تكون خطة التصنيف سيئة يصبح الفهرس المصنف سئ
أشكال الفهارس
للفهارس أشكال متعددة تلاشى بعضها والبعض الآخر بدأت الأشكال الحديثة الآلية يوماً بعد يوماً من الساحة، وتنقسم الفهارس حسب شكلها المادي إلى عدة أقسام منها : الفهارس التقليدية المادية وهى الفهرس الكتاب والفهرس المحزوم والفهرس البطاقى. والاشكال الحديثة للفهرس التكنلوجية المتطورة وهى الفهرس الحسب والفهرس في شكل قرص مدمج والفهرس في شكل مصغر.
الفهرس المطبوع
يطلق على هذا الفهرس فهرس الكتاب لأنه يصدر بشكل كتاب يحتوي على بيانات ببليوغرافية عن المواد التي تحتويها المكتبة. ويسمى بالفهرس المطبوع لأنه يصدر عادة بشكل مطبوع. ويعتبر هذا الفهرس من أقدم أشكال الفهارس التي استخدمتها المكتبات ومراكز المعلومات، ومن أمثلة هذا الشكل الفهرس التي تصدره دار الكتب المصرية. وقد فقد هذا الشكل من الفهارس أهميته ولم يعد يستخدم في المكتبات لأسباب عددية تتلخص في أنه : سريع التلف، يحتاج إلى تحديث مستمر على الرغم من كثرة عيوبه إلا إنه يمتاز عن غيره من الفهارس بسهولة استخدامه، ونقله من مكان لآخر داخل المكتبة وخارجها. صغر حجمه وإمكانيه اشتراك أكثر من مكتبة في إنتاجة وتوزيعة ة سهوله الاطلاع على مداخل متععدة فيه بالقاء نظره سريعة وسهوله اعداد نسخ متعدده منه لتزويد المكتبات الأخرى.
الفهرس البطاقي
وهو شكل من أشكال الفهارس انتشر استخدامه في المكبتات بشكل واسع منذ بداية القرن العشرين. ويتكون الفهرس البطاقي من بطاقات ذات قياس عالمي بحجم 3×5 بوصة مصنوعة من ورق سميك نوعاً ما، وتكون البطاقة مثقوبة على ارتفاع نصف سنتمتر. من منتصف الحافة السفلى وتحفظ في ادراج خاصة وتكون مثبته بواسطة قضيب معدني يمر في ثقوب البطاقة، ويمتاز هذا الفهرس بسهولة استعماله ومرونته، وإمكان إدخال مداخل جديدة واستبعاد مداخل أخرى بسهولة ا….عوسمان باباى مميزات الفهرس البطاقى المرونة التي تسمح بادخال البطاقات وسحبها في أي وقت دون الاخلال بالترتيب المتبع. إمكانية التجدد باستمرار.
عيوبه يشغل حيزا كبيرا غى المكتبة. اذا حرك قارئ بطاقة في الفهرس من مكانها إلى مكان اخر فان اكتشافها يعتمد على الصدفة فقط
الفهرس المحزوم
هو شكل حديث وابتكار ايطالى بدأ استخدامه في الربع الثالث من القرن التاسع عشر وهو يتكون من جذاذات ورقية سميكة إلى حد ما مقاس 4*7 بوصة حيث تحزم الجذاذات في غلاف مقوى يمكن فتحه واغلاقه لإضافة جذاذات جديدة.
ومن مننطلق لك نوضح المميزات والعيوب التي يتسم بها ه1ذا الشكل من اشكال الفهارس التقليدية المادية وهى
المميزات
صغر الحيز الذي يشغله في المكتبة
إمكانية اعداده بطرق النسخ العادية
بإمكان لعدة اشخاص استخدامه في وقت واحد ولا يستاثر به شخص واحد
سهولة استخدامه من قبل المستفيد أو الباحث أو القارئ
إمكاني إضافة جزازات جديدة اليه في أي وقت
العيوب
تضخم عدد اجزاءه في المكتبات الكبيرة
سهولة تمزق الجزازات به من كثرة الاستخدام لان ورقه اقل متانة من البطاقات
الاشكال الحديثة التكنلوجية.
الفهرس المحوسب
وهو أحد الأشكال الحديثة للفهارس، وظهر بعد استخدام الحاسوب في أعمال المكتبات ومراكز المعلومات، بشكل عام وأعمال الفهرسة بشكل خاص. ولقد أصبح من السهولة بمكان في هذه الأيام حوسبة الفهارس التقليدية في المكتبات ومراكز المعلومات، ومن ثم إغلاق فهرس البطاقات واستبداله، أو جعله يعمل بشكل متواز مع المحطات الطرفية وهي تكشف للباحث عن مقتنيات مكتبة رئيسة ومكتبات أخرى تابعة لها.
ويمتاز هذا الشكل عن غيره بأنه كامل المرونة سهل التحديث ولا يعاني من أي تأخير ناتج عن الترتيب أو الاستنساخ أو التجليد الذي تعاني منه الأشكال الأخرى.
فهرس الاتصال المباشر بالجمهور
فهرس الاتصال المباشر بالجمهور (en)‏ تتيح شبكات المعلومات أو النظم الآلية الفرصة لكل مكتبة الاتصال المباشر بالقواعد الببليوجرافية التي لديها والتي تضم عادة ملايين التسجيلات تمكن الباحث من الحصول على المعلومات المطلوبة بسرعة وشمولية وبشكل مطبوع أيضاً.
الفهرس في شكل قرص مدمج
هو ذلك الفهرس الذي تخز البيانات الببليوجرافية فيه داخل قرص مدمج وهو من قسم الملليزرات.
الفهرس في شكل مصغر
والمقصود به هو استنساخ ببليوجرافى مصغر لبيانات فهرس ما أي فهرس ببياناته مصغر داخل شريحة مايكروفيلم أو مايكروفيش. ميكروفيش كارت.هو عدد من البطاقات في داخل فيلم شفاف مقاس اربعة في سبعة بوصة حيث تحتوى كل بطاقة على عدد المداخل على هيئة اعمدة ميكروفيلم كارت. هو عبارة عن لفة أو أكثر من فيلم شفاف.

التصنيف العشري العالمي

ظهر نظام التصنيف العشري العالمي عام 1895 نتيجة للجهود المتواصلة لكل من بول اوتلييه وهنري لافونتين المحاميان البلجيكيان بغرض تنظيم فهرس {بيبليوغرافية عالمية } للانتاج الفكري العالمي المنشور حيث دعت الحاجة الى نظام تصنيف دولي .
وقد بنى هذا النظام اساسا على تصنيف ديوي العشري في طبعته الخامسة وبموافقة ديوي نفسه مع اجراء التعديلات والاضافات والتوسعات اللازمة وكان نظام ديوي انذاك افضل انظمة التصنيف واكثرها نجاحا وانتشارا وعليه كان الهدف الاصلي للنظام هو التوثيق وليس تنظيم الرفوف .
وقد بدىء فورا العمل في بناء الفهرس المقترح الا ان العمل توقف به عام 1920 غير ان نظام التصنيف العشري العالمي الذي طور من اجله بقي حيا ومستمرا حتى الآن .
ومنذ ان وجد نظام التصنيف العشري العالمي وحتى عام 1992 اشرف على ادارته وتحديثه الاتحاد الدولي للتوثيق {FID } ثم تولى بعد ذلك اتحاد التصنيف العشري العالمي{UDCC }هذه المهمة ونشر التوسعات والتصحيحات الخاصة به في نشرة خاصة هي : {Extensions and Correction to the UDC } وعمل الاتحاد المذكور على ايجاد قاعدة بيانية دولية تعمل كملف رئيسي للنظام أطلق عليها الملف المرجعي الرئيسي{Master Reference File !MRF } وتتم مراجعتها وتحديثها مرة واحدة كل عام . 
وجدير بالذكر ان التصنيف العشري العاالمي يستخدم في الولايات المتحدة الامريكية وغيرها من البلدان في بعض المكتبات المتخصصة بعامة والمكتبات العلمية والفنية منها بخاصة وفي قواعد بيانيات المستخلصات ولبنيته الوجهية التركيبية ورمزه المعبر القادر على تخصيص ارقام دقبقة للموضوعات المركبة استخدم هذا النظام ايضا بنجاح في خدمات استرجاع المعلومات المحوسبة .